آقا بزرگ الطهراني
302
الذريعة
الرجل من المصنفين أو لعدم اطلاعهم على تصنيفه أو لكون تصنيفه في غير فن الحديث مما لا يرون الحاجة إلى ذكره ، ومن ذكروا له تصنيفا لم يستوفوا جميع كتبه ، اما لعدم اطلاعهم على الجميع ، أو لعدم وصوله إليهم بالطرق المقررة ، أو لعدم كونه من الدينيات ، بل انما يذكرون خصوص ما يهمهم من كتب هذا الراوي وهو الكتب الحاوية للأمور الدينية والواصلة إليهم بالطرق المعتبرة ، فيذكرون هذا النوع من كتبه ويصرحون بطريق وصوله إليهم ليخرجوه من حد الارسال ويجعلوه من المسانيد المعتمدة ، وهذا ديدنهم وسيرتهم المشهودة لكل من سبر رجالي النجاشي والفهرست ، والغالب ذكرهم الكتاب بالعنوان الخاص الذي نذكره بذلك العنوان في محله وان كان العنوان عنوان الأصل كما ذكرنا في ( ج 2 ص 125 167 ) ما يقرب من ماية وثلاثين أصلا ، أو كان بعنوان النوادر كما يأتي في حرف النون ما يقرب من مأتي كتاب بعنوان النوادر ، ولكنهم قد يذكرون الراوي ويذكرون أن له كتابا ويذكرون طريقهم إلى روايته من غير تعيين عنوان خاص له ، وبما انه تحقق عندنا من ديدنهم المشار إليه في ذكر كتب الراوي ، ومن تصريحهم في كثير منها بأنه مما يرويه مؤلفه عن الامام المعين أو الرجل المعين ، أو عن سائر الرجال ، أو تصريحهم بأنه مما يرويه عنه عدة من الأصحاب أو جمع معينون أو شخص خاص ، وغير ذلك من تصريحاتهم بأنه من روايات الرجل ، يحصل لنا الجزم بأن الكتاب الذي أثبتوه للرجل ، هو ما اشتمل على رواياته وأحاديثه التي تلقاها عن وتلقاها غيره عنه ، فيصح لنا ان نعبر عن هذا الكتاب بكتاب " الحديث " ونقول ان الرجل الفلاني له كتاب الحديث رواه عن فلان ورواه عنه فلان ، ونذكر هذه الكتب في هذا المقام بعنوان كتاب الحديث على حسب ترتيب أسماء مؤلفيها ، وفاء بما جعلناه في عهدتنا في هذا التأليف ، من ذكر ما اطلعنا عليه من تصانيف الشيعة ، المطبوع منها أو المخطوط ، الباقية عينها الشخصية أم المفقودة وسنذكر الباقي منها بعينها في محلها ، واما الكتب المفقودة فإنما نذكرها لأجل أنه لم يفقد عنا منها الا الكيفية الخاصة الحادثة من الهيئة الأولية التي لاحظها المؤلفون لها حين جمعهم للأحاديث المتفرقة ، وقد أدرجوها في كتبهم من غير ترتيب بينها وتبويب لمطالبها ، ولذلك صعب على المتأخرين عنهم تناول